قايا ديلك
245
كربلاء في الأرشيف العثماني
للغاية ، إلا أنها كانت ذات بنية تسمح بسوء الاستعمال ، ولهذا بدأت شكاوى التجار والزوار تتزايد من جديد ، وكانت الحكومة العثمانية تخشى من تلك الشكاوى الجديدة ومن المشكلات الجديدة المحتمل ظهورها . وبعد عقد اتفاقية أرضروم عام 1847 م أي في نفس العام الذي عزل فيه نجيب باشا من الولاية أعيد النظر في تلك التنظيمات ، وخططت الدولتان لتشكيل هيئة لحل المشكلات السابقة للزوار والتجار وكذا حل المشكلات المحتملة الظهور في المستقبل ، واتخذ والي بغداد والممثل الإيراني قرارا باختيار أعضاء تلك الهيئة من أعضاء لجنة ترسيم الحدود « 1 » . وفي عام 1847 م قدّم الممثل الإيراني باستانبول رسالة شكا فيها من إزعاج الزوار الإيرانيين أثناء رحلاتهم وأخذ الضرائب مضاعفة من التجار وتطبيق ضرائب عليهم لم تطبق على الأجانب الآخرين ، أما نجيب باشا الذي دافع عن آرائه فلم يقبل تلك الادعاءات المتعلقة بالإجراءات التي تمت في عهده ، وشكا من قيام الزوار والتجار بإخفاء البضائع التي معهم وتمريرها بشكل سري من الجمارك حتى لا يدفعوا الضرائب المستحقة عليها ، وأوضح أن إمرار تلك البضائع القيمة بهذا الشكل من الجمرك أصاب المدينة بضرر مادي كبير « 2 » . وأول ما قام به أفراد الهيئة المكونة من لجنة ترسيم الحدود هو العمل على إزالة بعض المشكلات الخاصة بالتذاكر المستخدمة عند عبور الزوار القادمين إلى العتبات في عام 1849 م . ولم تعترف الحكومة العثمانية بتذاكر الدخول التي حصل عليها
--> ( 1 ) BOA , A . MKT . NZD 1 / 86 , 1 S 1266 . ( 2 ) BOA , A . MKT , 112 / 87 , 25 Ra 1264 .